الْكُتُبُ الَّتِي لَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا فِي الْإِفْتَاءِ · Books That May Not Be Relied On for Fatwa

وُجُوهُهُ السِّتَّةُ لِعَدَمِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْكُتُبِ فِي الْإِفْتَاءِ · The Six Reasons a Book May Not Be Relied Upon

[تَعْرِيفٌ] عَدَمُ الِاهْتِمَامِ بِالتَّصْحِيحِ، وَشِدَّةُ الْإِيجَازِ فِي التَّعْبِيرِ، وَتَرْجِيحُ خِلَافِ الرَّاجِحِ، وَنَقْلُ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ، وَعَدَمُ الِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِ الْمُؤَلِّفِ، وَعَدَمُ عِلْمِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ

📖 مَوْضِعٌ ص ٥١ — p. 51

↑ Top of page

الْفِقْهُ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالتَّفَقُّهِ عَلَى أُسْتَاذٍ · Why Mere Book-Lookup Fails: Fiqh Requires a Teacher

[مَعْنًى] الْفِقْهُ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْقُدْرَةِ عَلَى مُرَاجَعَةِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ مَظَانِّهَا، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْفِقْهُ أَسْهَلَ شَيْءٍ؛ فَكَثِيرًا مَا يَكُونُ الصَّحِيحُ فِي كِتَابٍ آخَرَ، وَقَدْ تُطْلَقُ الْمَسْأَلَةُ فِي مَوْضِعٍ وَتُقَيَّدُ فِي آخَرَ

[مَعْنًى] قَاعِدَتَا ابْنِ نُجَيْمٍ: إِطْلَاقَاتُ الْفُقَهَاءِ غَالِبًا مُقَيَّدَةٌ بِقُيُودٍ يَعْرِفُهَا صَاحِبُ الْفَهْمِ الْمُسْتَقِيمِ؛ وَأَنَّ الْمَسَائِلَ اجْتِهَادِيَّةٌ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى لَا تُفْهَمُ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ وَجْهِ بِنَائِهَا

📖 مَوْضِعٌ ص ٥١ — p. 51

↑ Top of page

الْكُتُبُ الْمُتَأَخِّرَةُ غَيْرُ الْمُحَرَّرَةِ كَالْأَلْغَازِ · Later, Unedited Books Are Like Riddles

[النَّصُّ] الْكُتُبُ الْمُتَأَخِّرَةُ، خُصُوصًا غَيْرُ الْمُحَرَّرَةِ كَشَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقُهُسْتَانِيِّ، وَالدُّرِّ الْمُخْتَارِ، وَالْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَنَحْوِهَا؛ فَإِنَّهَا لِشِدَّةِ الِاخْتِصَارِ وَالْإِيجَازِ كَادَتْ تَلْتَحِقُ بِالْأَلْغَازِ، مَعَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ السَّقْطِ فِي النَّقْلِ، وَتَرْجِيحِ مَا هُوَ خِلَافُ الرَّاجِحِ، بَلْ مَا هُوَ مَذْهَبُ الْغَيْرِ

[مَعْنًى] لَا تَجُوزُ الْفَتْوَى مِنَ التَّصَانِيفِ غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ؛ وَمِنَ الْكُتُبِ الْغَرِيبَةِ: مُلَّا مِسْكِينٍ شَرْحُ الْكَنْزِ وَالْقُهُسْتَانِيُّ، لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِ مُؤَلِّفِيهِمَا

📖 مَوْضِعٌ ص ٥٢ — p. 52

↑ Top of page

تَتَبُّعُ خَطَإٍ وَاحِدٍ عَبْرَ عِشْرِينَ كِتَابًا · One Original Error, Copied Across Twenty Later Books

[النَّصُّ] وَقَدْ يَتَّفِقُ نَقْلُ قَوْلٍ فِي نَحْوِ عِشْرِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ خَطَأً أَخْطَأَ بِهِ أَوَّلُ وَاضِعٍ لَهُ، فَيَأْتِي مَنْ بَعْدَهُ وَيَنْقُلُهُ عَنْهُ

📖 مَوْضِعٌ ص ٥٣ — p. 53

↑ Top of page

مِثَالٌ: انْقِلَابُ فَتْوَى الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ إِلَى مُجَرَّدِ التِّلَاوَةِ · Worked Example: The Inverted Ruling on Paid Quran Recitation

[النَّصُّ] الْأَصْلُ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى الطَّاعَاتِ بَاطِلٌ، لِأَنَّهَا قُرَبٌ تَقَعُ عَنِ الْعَامِلِ نَفْسِهِ؛ وَالْمُفْتَى بِهِ صِحَّةُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ اسْتِحْسَانًا لِخَوْفِ ضَيَاعِهِ، لَا عَلَى تِلَاوَتِهِ الْمُجَرَّدَةِ

[مَعْنًى] أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ بَعْدَ صَاحِبِ الْجَوْهَرَةِ تَابَعُوهُ عَلَى هَذَا الْخَطَإِ الصَّرِيحِ، حَتَّى قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: بَلْ عَامَّةُ أَهْلِ الْعَصْرِ عَلَى ذَلِكَ. وَصَارَ الْقَارِئُ لَا يَقْرَأُ لِوَجْهِ اللهِ خَالِصًا بَلْ لِلْأُجْرَةِ، وَهُوَ الرِّيَاءُ الْمَحْضُ؛ قَالَ قَاضِيخَانْ: إِنَّ أَخْذَ الْأَجْرِ فِي مُقَابَلَةِ الذِّكْرِ يَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ الثَّوَابِ

📖 مَوْضِعٌ ص ٥٥-٥٧ — pp. 55-57

↑ Top of page

مِثَالٌ: خَطَأُ عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ سَابِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ · Worked Example: The Mistaken Claim That a Prophet-Curser's Repentance Is Never Accepted

[النَّصُّ] نَقَلَ صَاحِبُ الْفَتَاوَى الْبَزَّازِيَّةِ: يَجِبُ قَتْلُهُ عِنْدَنَا، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ، عَازِيًا ذَلِكَ إِلَى الشِّفَاءِ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ وَالصَّارِمِ الْمَسْلُولِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ؛ وَتَابَعَهُ عَامَّةُ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ حَتَّى ابْنُ الْهُمَامِ

[مَعْنًى] الْأَصْلُ الْمَنْقُولُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ كَكِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ: الْحُكْمُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ، وَتَوْبَتُهُ مَقْبُولَةٌ فَتَسْقُطُ عَنْهُ الْقَتْلُ، خِلَافًا لِمَا اشْتَهَرَ خَطَأً؛ وَحَتَّى ابْنُ تَيْمِيَّةَ نَفْسُهُ صَرَّحَ فِي مَوَاضِعَ أَنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ

📖 مَوْضِعٌ ص ٥٨-٦٠ — pp. 58-60

↑ Top of page

قِصَّةُ ابْنِ عَابِدِينَ فِي فَتْوَى الْوَقْفِ · Ibn ʿAbidin's Own Cautionary Tale — His Correct Fatwa Rejected

[النَّصُّ] كُنْتُ أَفْتَيْتُ مَرَّةً بِمَسْأَلَةٍ فِي الْوَقْفِ مُوَافِقًا لِمَا هُوَ الْمَسْطُورُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ، وَقَدِ اشْتَبَهَ فِيهَا الْأَمْرُ عَلَى الشَّيْخِ عَلَاءِ الدِّينِ الْحَصْكَفِيِّ، فَذَكَرَهَا فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ عَلَى خِلَافِ الصَّوَابِ، فَوَقَعَ جَوَابِي بِيَدِ جَمَاعَةٍ مِنْ مُفْتِي الْبِلَادِ، كَتَبُوا فِي ظَهْرِهِ بِخِلَافِ مَا أَفْتَيْتُ بِهِ مُوَافِقِينَ لِمَا وَقَعَ فِي الدُّرِّ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ خِلَافُهُ لَا نَقْبَلُهُ مِنْكُمْ

[مَعْنًى] فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الْجَهْلِ الْعَظِيمِ، وَالتَّهَوُّرِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالْإِقْدَامِ عَلَى الْفُتْيَا بِدُونِ عِلْمٍ وَبِدُونِ مُرَاجَعَةٍ

📖 مَوْضِعٌ ص ٦٣ — p. 63

↑ Top of page

عَدَمُ جَوَازِ الْإِفْتَاءِ لِمَنْ طَالَعَ الْكُتُبَ بِنَفْسِهِ بِلَا أُسْتَاذٍ · Self-Study Without a Skilled Teacher Does Not Qualify One to Give Fatwa

[النَّصُّ] لَا يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ لِمَنْ طَالَعَ الْكُتُبَ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَتَفَقَّهْ لَدَى أُسْتَاذٍ مَاهِرٍ، وَيَجِبُ تَعْزِيرُ مَنْ خَالَفَهُ

[مَعْنًى] ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ، سُئِلَ عَمَّنْ يُطَالِعُ الْكُتُبَ الْفِقْهِيَّةَ بِنَفْسِهِ بِلَا شَيْخٍ وَيُفْتِي: لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِفْتَاءُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّهُ عَامِّيٌّ جَاهِلٌ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ. بَلِ الَّذِي يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنِ الْمَشَايِخِ الْمُعْتَبَرِينَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ مِنْ كِتَابٍ وَلَا مِنْ كِتَابَيْنِ

[مَعْنًى] النَّوَوِيُّ: لَا يَجُوزُ الِاكْتِفَاءُ وَلَوْ بِعَشَرَةٍ أَوْ عِشْرِينَ كِتَابًا؛ فَقَدْ يَجْزِمُ نَحْوُ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ بِشَيْءٍ وَهُوَ شَاذٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّاجِحِ فِي الْمَذْهَبِ

📖 مَوْضِعٌ ص ٦٣-٦٤ — pp. 63-64

↑ Top of page

الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ لِلْمَاهِرِ الَّذِي يَصْلُحُ لِلْإِفْتَاءِ · The Three Conditions of a Mufti Qualified to Give Fatwa

[التَّعْرِيفُ] ١- الْمَهَارَةُ التَّامَّةُ فِي الْفِقْهِ، تَحْصُلُ بِالِاشْتِغَالِ فِيهِ وَتَدْرِيسِهِ وَمُذَاكَرَتِهِ مُدَّةً مُعْتَدَّةً. ٢- التَّفَقُّهُ لَدَى أَسَاتِذَةٍ مَهَرَةٍ وَالتَّمْرِينُ عَلَى الْإِفْتَاءِ عِنْدَهُمْ، فَلَا يُفْتِي إِلَّا إِذَا شَهِدَ لَهُ مَشَايِخُهُ بِأَهْلِيَّتِهِ. ٣- الْحُصُولُ عَلَى مَلَكَةٍ نَفْسَانِيَّةٍ تُسَمَّى "فِقْهَ النَّفْسِ" وَ"جَوْدَةَ الْقَرِيحَةِ"، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ

📖 مَوْضِعٌ ص ٦٤ — p. 64

↑ Top of page

وُجُوبُ تَعْزِيرِ مَنْ تَسَوَّرَ مَنْصِبَ الْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ أَهْلِيَّةٍ · Obligation to Discipline Whoever Usurps the Post of Fatwa Unqualified

[النَّصُّ] فَيَلْزَمُهُ إِذَا تَسَوَّرَ هَذَا الْمَنْصِبَ الشَّرِيفَ، التَّعْزِيرُ الْبَلِيغُ وَالزَّجْرُ الشَّدِيدُ الزَّاجِرُ لِأَمْثَالِهِ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الْقَبِيحِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى مَفَاسِدَ لَا تُحْصَى

📖 مَوْضِعٌ ص ٦٤ — p. 64

↑ Top of page

يُفْتَى بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِتَصْحِيحِهَا · Fatwa Follows Zahir al-Riwaya Even Without an Explicit Tashih Statement

[النَّصُّ] مَا كَانَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْكُتُبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رِوَايَةً ظَاهِرَةً، يُفْتَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحُوا بِتَصْحِيحِهِ؛ نَعَمْ لَوْ صَحَّحُوا رِوَايَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، يُتَّبَعُ مَا صَحَّحُوهُ

[مِثَالٌ] فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: ظَهْرُ الْكَفِّ عَوْرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ (أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ)، وَفِي مُخْتَلَفَاتِ قَاضِيخَانَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَأَيَّدَهُ شَرْحُ الْمُنْيَةِ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، وَقَالَ: فَكَانَ هُوَ الْأَصَحَّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

📖 مَوْضِعٌ ص ٦٥ — p. 65

↑ Top of page