الْإِفْتَاءُ بِالضَّعِيفِ · al-Ifta' wa al-Qada' bi'l-Da'if

الْحَاكِمُ الْمُجْتَهِدُ · The Mujtahid Qadi

[النَّصُّ] إِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مُجْتَهِدًا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ وَيُفْتِيَ إِلَّا بِالرَّاجِحِ عِنْدَهُ

[الْقَائِلُ] الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ، نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ، ص ١٨٣

↑ Top of page

الْحَاكِمُ الْمُقَلِّدُ · The Muqallid Qadi

[النَّصُّ] إِنْ كَانَ مُقَلِّدًا، جَازَ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ بِالْمَشْهُورِ فِي مَذْهَبِهِ وَأَنْ يَحْكُمَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَاجِحًا عِنْدَهُ — مُقَلِّدًا فِي رُجْحَانِ الْمَحْكُومِ بِهِ إِمَامَهُ الَّذِي يُقَلِّدُهُ كَمَا يُقَلِّدُهُ فِي الْفَتْوَى

📖 مَوْضِعٌ ص ١٨٣ — p. 183

↑ Top of page

اِتِّبَاعُ الْهَوَى حَرَامٌ · Following Whim is Haram by Ijma'

[النَّصُّ] أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فِي الْحُكْمِ وَالْفُتْيَا فَحَرَامٌ إِجْمَاعًا. وَأَمَّا الْحُكْمُ وَالْفُتْيَا بِمَا هُوَ مَرْجُوحٌ فَخِلَافُ الْإِجْمَاعِ

[الْقَائِلُ] الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ، ص ١٨٣

↑ Top of page

الْعَمَلُ لِلنَّفْسِ بِخِلَافِ الْفَتْوَى · Acting for Oneself by a View Outside the Madhhab

[النَّصُّ] يَجُوزُ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَلَوْ كَانَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِهِ — وَلِذَا اخْتَارَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ مَسَائِلَ خَارِجَةً عَنِ الْمَذْهَبِ

📖 الْمَصْدَرُ خَزَانَةُ الرِّوَايَاتِ، نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ، ص ١٨٣ — Khazanat al-Riwayat, cited by Ibn ʿAbidin, p. 183

↑ Top of page

مَا يُعْلَمُ وَلَا يُفْتَى بِهِ · What is Known but Not Given as Fatwa (Prudential Withholding)

[النَّصُّ] إِذَا زَرَعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَرْضَهُ مَا هُوَ أَدْنَى مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْأَعْلَى، وَجَبَ عَلَيْهِ خَرَاجُ الْأَعْلَى. قَالُوا: "وَهَذَا يُعْلَمُ وَلَا يُفْتَى بِهِ، كَيْلَا يَتَجَرَّأَ الظَّلَمَةُ عَلَى أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ"

📖 مَوْضِعٌ ص ١٧٢ — p. 172

↑ Top of page

تَعْرِيفُ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَقَاعِدَةُ "الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ" · Defining 'Urf and 'Ada, and the Maxim "Custom Is Given Judging Authority"

[النَّصُّ] الْعُرْفُ فِي اللُّغَةِ: الشَّيْءُ الْمَعْرُوفُ الْمَأْلُوفُ الْمُسْتَحْسَنُ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ وَسَارَعُوا إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ شَاعَ بَيْنَهُمْ، أَوْ لَفْظٍ تَعَارَفُوا إِطْلَاقَهُ عَلَى مَعْنًى خَاصٍّ؛ وَالْعَادَةُ: الْأَمْرُ الْمُتَكَرِّرُ مِنْ غَيْرِ عَلَاقَةٍ عَقْلِيَّةٍ

[مَعْنًى] كُلُّ عُرْفٍ عَادَةٌ وَلَا عَكْسَ؛ فَالْعُرْفُ خَاصٌّ بِالْعَادَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، وَالْعَادَةُ أَعَمُّ (تَشْمَلُ حَتَّى مَا لَيْسَ اجْتِمَاعِيًّا كَتَأْثِيرِ الْمُنَاخِ فِي سِنِّ الْبُلُوغِ)

[الْقَاعِدَةُ] الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ؛ أَيْ تُجْعَلُ حَكَمًا لِإِثْبَاتِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ، فَهِيَ الْمَرْجِعُ عِنْدَ النِّزَاعِ

📖 مَوْضِعٌ ص ١٧٤-١٧٥ — pp. 174-175

↑ Top of page

عُرْفٌ عَامٌّ وَعُرْفٌ خَاصٌّ · General Custom vs Specific Custom

[النَّصُّ] ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعُرْفَ قِسْمَانِ: عَامٌّ وَخَاصٌّ، فَالْعَامُّ يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ الْعَامُّ وَيَصْلُحُ مُخَصِّصًا لِلْقِيَاسِ وَالْأَثَرِ، بِخِلَافِ الْخَاصِّ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ الْخَاصُّ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْقِيَاسَ أَوِ الْأَثَرَ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ مُخَصِّصًا

📖 مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ اسْطَنْبُول ١٣٢٥هـ، شَامِلَة رَقْم ١٦٠٦)، ص ٤٧؛ وَبِتَفْصِيلٍ أَوْسَعَ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٩٢ — Istanbul print 1325H (Shamela #1606), p. 47; fuller treatment in the al-Rashid Trust Karachi print, Abu Lubaba hashiya ed., p. 192

[أَمْثِلَةٌ] الْعُرْفُ الْعَامُّ: كَتَعَارُفِهِمْ عَقْدَ الِاسْتِصْنَاعِ، وَاسْتِعْمَالِ لَفْظِ "الْحَرَامِ" بِمَعْنَى الطَّلَاقِ، وَدُخُولِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةِ الْمُكْثِ فِيهِ. وَالْعُرْفُ الْخَاصُّ: كَعُرْفِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي إِطْلَاقِ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ، وَبَيْعِ بَعْضِ الْفَوَاكِهِ وَزْنًا وَعَدًّا فِي بَعْضِ الْبِلَادِ دُونَ بَعْضٍ، وَاشْتِرَاطِ تَعْجِيلِ الْمَهْرِ فِي بَعْضِ الْأَقَالِيمِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فِي بَعْضِهَا

[الْحُكْمُ] فَالْعَامُّ يَثْبُتُ حُكْمُهُ عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ، وَالْخَاصُّ يَثْبُتُ حُكْمُهُ عَلَى بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ

[بَابَانِ] إِذَا خَالَفَ الْعُرْفُ الدَّلِيلَ الشَّرْعِيَّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (كَتَعَارُفِ النَّاسِ كَثِيرًا مِنَ الرِّبَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ) فَلَا اعْتِبَارَ لَهُ أَصْلًا وَإِنْ فَشَا. وَإِنْ خَالَفَهُ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ وَكَانَ الدَّلِيلُ قِيَاسًا، فَالْعُرْفُ الْعَامُّ الْمُعْتَبَرُ يَصْلُحُ مُخَصِّصًا لِلْقِيَاسِ، وَالْعُرْفُ الْخَاصُّ لَا يُعْتَبَرُ إِلَّا فِيمَا لَا يُعَارِضُ الْقِيَاسَ

📖 مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٩٢-١٩٣ — al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., pp. 192-193

↑ Top of page

خُلَاصَةُ أَبِي لُبَابَةَ: صُورَتَا الْجَوَازِ، وَصُورَةٌ لِلْفَتْوَى، وَمَنْعُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا · Two Cases Permit Personal Action, One Permits Fatwa, None Permits a Judge's Ruling

[مَعْنًى] الْعَمَلُ بِالضَّعِيفِ يَجُوزُ فِي صُورَتَيْنِ: لِلْمُضْطَرِّ، وَلِلْمُجْتَهِدِ فِي الْمَذْهَبِ إِذَا أَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى قُوَّةِ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ؛ وَالْإِفْتَاءُ لَا يَجُوزُ بِهِ إِلَّا فِي صُورَةِ الِاضْطِرَارِ وَحْدَهَا؛ وَأَمَّا الْقَضَاءُ بِالضَّعِيفِ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَإِنْ قَضَى بِهِ الْقَاضِي لَمْ يُمْضَ حُكْمُهُ

[الْخِلَافُ الْمَذْهَبِيُّ] السُّبْكِيُّ (شَافِعِيٌّ): يَجُوزُ تَقْلِيدُ الضَّعِيفِ لِنَفْسِهِ فِي عَمَلِهِ الْخَاصِّ، لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا الْحُكْمِ. الشُّرُنْبُلَالِيُّ: مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَشَدُّ: مَنْعُ الْعَمَلِ بِالْمَرْجُوحِ حَتَّى لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَرْجُوحَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمَنْسُوخِ

📖 مَوْضِعٌ ص ١٩٧-١٩٩ — pp. 197-199

↑ Top of page

شُرُوطُ الْإِفْتَاءِ بِالضَّعِيفِ · When a Weak View May Be Used (Taqī ʿUthmānī)

[مَعْنًى] Acting on a weak (ḍaʿīf, ضعيف) or outweighed (marjūḥ, مرجوح) report is allowed in only two cases. One: real necessity (ḍarūra, ضرورة) or severe hardship. Two: the muftī has partial ijtihād in the madhhab and finds that report's proof stronger. Outside these two, fatwa on the marjūḥ is against ijmāʿ.

📘 التقي العثماني، أصول الإفتاء وآدابه، ص ٢٣٦

↑ Top of page