[مُلْحَقٌ] هَذِهِ الْقَوَاعِدُ التِّسْعُ مَنْظُومَةٌ فِي أَبْيَاتٍ (٤١-٥٢) مِنْ عُقُودِ رَسْمِ الْمُفْتِي، وَشَرَحَهَا ابْنُ عَابِدِينَ بِنَفْسِهِ — طَبْعَةُ الرَّشِيدِ (كَرَاتْشِي) بِحَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَبِي لُبَابَةَ، مُكَمِّلًا حَاشِيَةَ الْمُفْتِي مُظَفَّرٍ حُسَيْنٍ الْمَظَاهِرِيِّ
[النَّصُّ] فَلَكَ أَنَّ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ فِي أَدَقِّ نَظَرِهِ، وَأَشَدِّ فِكْرِهِ، وَلِأَمْرٍ مَا جَعَلَ الْعُلَمَاءُ الْفَتْوَى فِي الْعِبَادَاتِ بِقَوْلِهِ
📖 الْمَصْدَرُ شَرْحُ الْمُنْيَةِ لِبُرْهَانِ الدِّينِ الْحَلَبِيِّ، نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ، ص ١٣٨ — Sharh al-Munya by Burhan al-Din al-Halabi, cited by Ibn ʿAbidin, p. 138
[اسْتِثْنَاءٌ] وَهُوَ الْوَاقِعُ بِالِاسْتِقْرَاءِ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْهُ رِوَايَةٌ كَقَوْلِ الْمُخَالِفِ، كَمَا فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَالتَّيَمُّمِ فَقَطْ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِ نَبِيذِ التَّمْرِ
📖 مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٣٦ — al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., p. 136
[مَعْنًى] الْفَتْوَى فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَضَاءِ بِكَوْنِهِ تَجْرِبَةً — لِحُصُولِ زِيَادَةِ الْعِلْمِ لَهُ بِتَجْرِيبِهِ
📖 الْمَصْدَرُ الْبَحْرُ الرَّائِقُ، الْفَتَاوَى الْبَزَّازِيَّةُ — وَزَادَ شَرْحُ الْبِيرِيِّ: "وَفِي الشَّهَادَاتِ" أَيْضًا، ص ١٣٨–١٣٩ — al-Bahr al-Ra'iq, al-Fatawa al-Bazzaziyya; Sharh al-Biri added: "and in shahadat" as well, pp. 138-139
[نَظِيرٌ] وَلِهَذَا رَجَعَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْقَوْلِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ لَمَّا حَجَّ وَعَرَفَ مَشَقَّتَهُ
📖 مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ اسْطَنْبُول ١٣٢٥هـ، شَامِلَة رَقْم ١٦٠٦)، ص ٣٥ — Istanbul print 1325H (Shamela ed. #1606), p. 35
[السِّيَاقُ] وَالْفَتْوَى عَلَى عَادَةِ النَّاسِ — وَالْأَحْكَامُ تَبْتَنِي عَلَى الْعُرْفِ، فَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ وَفِي كُلِّ عَصْرٍ عُرْفُ أَهْلِهِ. وَلَا بُدَّ لِلْمُفْتِي وَالْقَاضِي مِنْ مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ النَّاسِ — وَمَنْ جَهِلَ بِأَهْلِ زَمَانِهِ فَهُوَ جَاهِلٌ
📖 مَوْضِعُ السِّيَاقِ ص ١٧٢ — Context drawn from p. 172
[النَّصُّ] وَبِقَوْلِ مُحَمَّدٍ يُفْتَى — أَيْ فِي جَمِيعِ تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِهِ يُفْتَى
📖 الْمَصْدَرُ مَتْنُ الْمُلْتَقَى وَسَكْبُ الْأَنْهُرِ، ص ١٣٩ — Matn al-Multaqa and Sakb al-Anhur, p. 139
[مَعْنًى] إِذَا كَانَ فِي مَسْأَلَةٍ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ، يُرَجَّحُ الِاسْتِحْسَانُ عَلَى الْقِيَاسِ — إِلَّا فِي نَحْوِ إِحْدَى عَشَرَةَ مَسْأَلَةً عَلَى مَا فِي "أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ"
[الْإِيصَالُ] وَأَوْصَلَهَا نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ إِلَى ٢٢ مَسْأَلَةً
[مَعْنَى الِاسْتِحْسَانِ] الصَّحِيحُ أَنَّ مَعْنَاهُ: الْعَمَلُ بِالرَّاجِحِ بِمَعْنَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْمَرْجُوحِ
📖 مَوْضِعٌ ص ١٤٠ — p. 140
[تَعْرِيفُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ] الِاسْتِحْسَانُ: الْعُدُولُ بِالْمَسْأَلَةِ عَنْ حُكْمِ نَظَائِرِهَا إِلَى حُكْمٍ آخَرَ، لِعُدُولٍ يَقْتَضِي هَذَا الْعُدُولَ أَقْوَى
[أَقْسَامُهُ الثَّلَاثَةُ] الِاسْتِحْسَانُ بِالنَّصِّ: كَجَرَيَانِ السَّلَمِ وَالْإِجَارَةِ وَالْقَرْضِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِوُرُودِ النَّصِّ بِهَا. الِاسْتِحْسَانُ بِالْإِجْمَاعِ: كَجَوَازِ الِاسْتِصْنَاعِ مَعَ كَوْنِهِ فِي الْأَصْلِ بَيْعَ مَعْدُومٍ. الِاسْتِحْسَانُ بِالضَّرُورَةِ: كَطَهَارَةِ الْحِيَاضِ الصَّغِيرَةِ وَالْآبَارِ، وَالْعَفْوِ عَنْ رَشَاشِ الْبَوْلِ وَطِينِ الشَّارِعِ وَالْغَبْنِ الْيَسِيرِ فِي الْمُعَامَلَاتِ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنِ النَّاسِ
📖 مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٣٩ — al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., p. 139
[الْأَصْلُ] مَا خَرَجَ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ — إِلَّا إِذَا صَحَّحَ الْمَشَايِخُ بِخِلَافِهَا
📖 مَوْضِعُ الْأَصْلِ فَتَاوَى الْبَحْرِ الرَّائِقِ، ص ١٤٠ — Fatawa al-Bahr al-Ra'iq, p. 140
[التَّأْيِيدُ] قَالَ الطَّرَسُوسِيُّ: "إِنَّ الْقَاضِيَ الْمُقَلِّدَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ إِلَّا بِمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، لَا بِالرِّوَايَةِ الشَّاذَّةِ، إِلَّا أَنْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهَا"
📖 مَوْضِعُ التَّأْيِيدِ ص ٨٦ — p. 86
[تَتِمَّةٌ] وَالْمَسْأَلَةُ إِذَا لَمْ تُذْكَرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا
📖 مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٤٠ — al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., p. 140
[مَعْنًى] إِذَا تَعَارَضَ دَلِيلَانِ وَظَهَرَ لِأَحَدِهِمَا رُجْحَانٌ عَلَى الْآخَرِ، وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَسَقَطَ الْآخَرُ؛ وَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ مَعَ الِاسْتِحْسَانِ
📖 الْمَصْدَرُ كَشْفُ الْأَسْرَارِ عَلَى أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيِّ ٤/٤، نَقَلَهُ شَرْحُ الْمُنْيَةِ؛ مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٤٠-١٤١ — Kashf al-Asrar 'ala Usul Fakhr al-Islam al-Bazdawi 4/4, via Sharh al-Munya; al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., pp. 140-141
[النَّصُّ] الْكُفْرُ شَيْءٌ عَظِيمٌ، فَلَا أَجْعَلُ الْمُؤْمِنَ كَافِرًا مَتَى وَجَدْتُ رِوَايَةً أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ، وَلَوْ كَانَتْ ضَعِيفَةً
📖 الْمَصْدَرُ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى، نَقَلَهُ الْبَحْرُ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ؛ مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٤١ — al-Fatawa al-Sughra, via al-Bahr, chapter on the apostate; al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., p. 141
[النَّصُّ] الْمَرْجُوعُ عَنْهُ لَمْ يَبْقَ مَذْهَبًا لِلْمُجْتَهِدِ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ طَلَبُ الْقَوْلِ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ وَالْعَمَلُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ الْمَنْسُوخِ
📖 الْمَصْدَرُ الْبَحْرُ، بَابُ التَّوْشِيحِ؛ مَوْضِعٌ (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٤٢ — al-Bahr, bab al-tawshih; al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., p. 142
[تَفْصِيلٌ] إِنْ عُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ فَهُوَ مَذْهَبُهُ وَيَكُونُ الْأَوَّلُ مَنْسُوخًا، وَإِلَّا فَلَا يُحْكَمُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالرُّجُوعِ عَنِ الْآخَرِ
📖 الْمَصْدَرُ شَرْحُ التَّحْرِيرِ؛ مَوْضِعٌ ص ١٤٢ — Sharh al-Tahrir; p. 142
[مَعْنًى] أَصْحَابُ الْمُتُونِ الْتَزَمُوا وَضْعَ الْقَوْلِ الصَّحِيحِ فِيهَا، فَمَا فِي غَيْرِهَا مِمَّا يُخَالِفُهَا لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يُصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ تَصْرِيحًا صَرِيحًا، فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ التَّصْحِيحَ الصَّرِيحَ يُقَدَّمُ عَلَى التَّصْحِيحِ الِالْتِزَامِيِّ
📖 الْمَصْدَرُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي تَصْحِيحِهِ — al-'Allama Qasim, in his Tashih
📖 مَوْضِعُ الْقَوَاعِدِ التِّسْعِ جَمِيعًا (طَبَعَةُ الرَّشِيدِ، كَرَاتْشِي، بِحَاشِيَةِ أَبِي لُبَابَةَ)، ص ١٣٦-١٤٢؛ الْأَبْيَاتُ ٤١-٥٢ مِنَ الْمَنْظُومَةِ — al-Rashid Trust print, Karachi, Abu Lubaba hashiya ed., pp. 136-142; verses 41-52 of the poem, for all nine qawa'id together
[مَعْنًى] When no scholar of tarjīḥ has graded the competing views, the muftī falls back to ẓāhir al-riwāya (ظاهر الرواية, the strongest layer of the madhhab). Where two ẓāhir al-riwāya reports still differ, the later report is taken.
📘 التقي العثماني، أصول الإفتاء وآدابه، ص ٢٢٨